القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
81
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
اسمان للحرف والفعل الماضي وكذا جق وديز اسمان لجق وديز فإنه لم يقل أحد من أرباب اللغة باسميتهما مع أن القول باسميتهما ان كان مقرونا بدعوى الوضع فلا بد من اثبات الوضع والا فاصعب من خرط القتاد * هذا حاصل ما حققناه في جامع الغموض منبع الفيوض * ( وان أردت ) تحقيق لفظ الاسم فاعلم أن في الاسم مذهبين الصحيح انه مأخوذ من السمو بالسين المهملة المتحركة بالحركات الثلاث وسكون الميم وانما سميت الكلمة المذكورة اسما لعلوها عن أخويها استقلالا في الدلالة على المعنى واستغناء في الاشتقاق ثم حذفت الواو تخفيفا على خلاف القياس ونقلت حركة السين إلى الميم ليصح الوقف لأنه اسقاط الحركة ثم جيء بالهمزة لئلا يلزم الابتداء بالساكن * وقيل الهمزة عوض الواو المحذوفة فصار السمو اسما * ( والمذهب الثاني ) ان الاسم مأخوذ من الوسم بمعنى العلامة وانما سميت تلك الكلمة بالاسم لكونها علامة على مسماها والهمزة مبدلة عن الواو على غير القياس لان ابدال الواو المفتوحة في اوّل الكلمة بالهمزة نادر شاذ كأحد وأناة * ( ولا يخفى ) ان هذا المذهب باطل لان ماضيه سمى وجمعه أسماء * ولو كان الاسم من الوسم المثال الواوى لكان الفعل الماضي منه وسم وجمعه اوسام * والجواب بارتكاب القلب المكاني ينبئ عن القلب الجنانى يعنى ما قال بعضهم ان فاءه جعل لامه ملوم * وقد يطلق الاسم على ما يقابل الصفة فالاسم المقابل للفعل والحرف اسم كزيد وعمرو * وصفة كاحمر واسود * وقد يطلق الاسم على ما يقابل اللقب والكنية فإنه حينئذ قسم من العلم فان العلم وهو ما وضع لشيء بعينه غير متناول غيره بوضع واحد اسم ولقب وكنية لان العلم ان كان مصدرا باب أو أم أو ابن أو بنت أوّلا ( الأول ) الكنية ( والثاني ) ان كان مشعرا بالمدح أو الذم أوّلا ( الأول ) اللقب ( والثاني ) الاسم هذا عند النحاة